سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
103
الأنساب
وقال آخر : استبطنوا البطن أو ساروا وقد علموا * أن لا رجوع لهم ما حنّت النّيب « 12 » وقال عرار بن ظالم بن فزارة حين فارقتهم هاربة بنت ذبيان فحالفوا بني ثعلبة : استبطنوا البطن لا يألون ما رفعوا * بزل الجمال فلم ترفع لهم دار كانوا لنا قوم صدق من عمائرنا * أيّام آباؤهم للحلّ عمّار « 13 » ثم الأفخاذ ، والفخذ الأصغر ، وقال الأريجي في مثل ذلك : مقرى بني أرحب للضيف مترعة * وكلّ مقرى لكم تأتيه أفخاذ إنّي امرؤ صادق رأيي وكلّكم * إذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لاذوا « 14 » ثم الفصائل ، وهم الأحياء الذين انفصلوا عن الأفخاذ ، قال اللّه ، جلّ ذكره ، وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ « 15 » . وقال الكلبيّ لقوم حالفوا بني معاذ بن مدلج : فصيلة بانت من الأفخاذ * فحالفت جهلا بني معاذ ثم العشائر ، حين انضمّ كلّ بني أب إلى أبيهم دون غيرهم ، فحسن تعاشرهم . وقال هذيل بن قتيب الطائي لبني ثعلبة بن حارثة بن لأم : وكنت لكم عشيرا من أبيكم * فلا صفد ولا قول جميل فصرت لكم عدوّا ما بقيتم * بني الميقات ما نضح الأصيل « 16 » وليس بعد العشيرة شيء ينسب إليه ، مثل عبد مناف ونظرائهم من القبائل . وقد روي عن ابن عباس أنّه قال : إنّه لما أنزل اللّه عزّ وجلّ على نبيّه عليه السلام : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 17 » خرج صلّى الله عليه وسلم يمشي حتى قام على الصّفا ، ثم قال : يا آل فهر . فجاءته
--> ( 12 ) النيب جمع ناب : الناقة المسنّة . ( 13 ) البزل ج بازل : وهو البعير الذي استكمل السنة الثامنة وظهر نابه . الحلّ : الحي ومكان حلول لقوم . ( 14 ) مكان النقط غير مقروء في المخطوطتين ( أ ) و ( ب ) وساقط في ( ج ) وقد يؤدي الاجتهاد إلى أن تكون رواية الشطر : إذا رماهم أعاديهم بنا لاذوا ولست على يقين من صحة الرواية . ( 15 ) سورة المعارج ، الآية 13 . ( 16 ) نضح الأصيل والشمس : انتشرا . ( 17 ) سورة الشعراء ، الآية 214 .